أصل الوعي الإنسانيْ
كما ذكرنا آنفاً في التدوينة السابقة " معضلة القدر والإرادة الحرة " أن إمكانية تلازم القدر والإرادة الحرة ممكنة، بدون تعارض؛ ويوجد العديد من السيناريوهات والتفسيرات الي تجمعهما معاً دون أن يلفظ أحدهما الآخر. وكان يجدر بنا في السابق، أن نسبق هذا التساؤل بآخر أعمق وأعقد، تساؤل قد يؤدي بنا إلى مفارقات سوف نستعرضها ونناقشها؛ هذا التساؤل هو: ماهو أصل الوعي الإنساني ؟! الوعي الإنساني هُنا المقصود به الإرادة الحرة، إمكانية الأختيار، الفطرة، التمييز بين الصواب والخطأ، ما نعتقد به ونريدة بكامل إرادتنا، ما يجعلنا كائنات عاقلة مدركة، هذه القوة الموجودة بتأثيرها وغائبة بماديتها، هذه القوة التي لا يمكننا الجزم بمكان وجودها أو كنهها حتى الآن، يمكننا تسميتها الروح أو النفس أو العقل، قد نختلف في المسميات لكننا نتفق في ماهيتها، أو ما تقوم به وتفعله، أو ما تجعلنا نفعله. هذا السؤال يدفعنا نحو طريقين أو إجابتين، أولهما: أن الوعي الإنساني خلقه الإله من العدم كسائر الموجودات بما في ذلك الزمن، وقبل الخلق كانت الروح ليس لها وجود، بالتالي أصل وجود الوعي الإنساني هو الإله ذاته، أعطاها الإله الإ...