المشاركات

غُربة

ننام بجفونٍ مفتوحه, ووجوه حزينه, وعيوناً دامعه, نعلم ذل ومهانة الغد, ونأمل ألا تقسو علينا الحياه بلا ذنب, حتى لا نفقد ايماننا, وتتحطم قلوبنا, ضحكاتنا تمتزج بالدموع والحزن لتخفيف ما هو أتٍ, هل يجب أن نموت لكى نحيا ؟! هل يجب أن نصوم كى نتذوق ؟! هل يجب أن يصيبنا الصمم كى ننعم بالموسيقى ؟! هل يجب أن نكفر لكى نؤمن ؟! لماذا أنت ملولة ؟! لماذا لا تدركى الحقيقه ؟! لماذا لا تعتبرى ؟! ...

اللاشعور

يا مُذهبات العقل, يا مُفقدات الوجود, يا أيها الصخب المدلل, أنتشلنى من ألم الشعور, ووهم الأمل والنور, حيثُ تسقُط ترددات الحياة, بين العبور والنجاة, حيثُ تسقط أرحام المعاناه, حين نشتهى الموت من أجل الحياه.

مهندس..فنان

أن تكون مهندسا كان حلمى كما كان حلم جميع أقرانى فى كلية الهندسه، هو حلم يحتويك منذ الطفوله بداية من اهتمامك بالرياضيات، ثم العبث بالمحركات الصغيرة الموجوده بالألعاب،  ومحاولاتك المستميته لأختراع شيء مميز وتصوراتك الدائمة عن اختراع شىءٍ ما يفيد بلدك والبشرية، تعلمنا أن المهندس هو حلقة الوصل بين النظرية والتطبيق، ياله من ساحر،  أنه كالمايسترو ينظم الألات والمعدات معا ليكونوا اوركسترا من الأختراعات التى تسهل الحياه اليوميه بشكل فائق، و حتما المحفز الرئيسى لهذه العقليه هى الابداع,   مؤخرا لاحظت الكثير من المهندسين تركوا مهنتهم وتخلوا عن لقب مهندس، أول ما طرأ على ذهنى هو هل الواقع خالف توقعاتهم ؟! أم كليات الهندسه اصبحت تنتج ألات تعرف كيف تتعامل مع الحسابات والقوانين فقط ؟! دائما يتصادم المهندس مع الفنان فى وقتنا الحالى، الفنان يبحث عن الجمال والتحرر من كل القيود التى تعرقل الأبداع،  والمهندس دائما يقيده بمجموعه من الحسابات والقوانين, وهذا يتنافى مع حقيقة المهندس، والتاريخ يثبت عكس ذلك,  جميع المهندسين المشهورين الذين اضافو للبشريه كانو مرتبطين ارتباطا ...

حوار مع صديقى السرسجى

السرسجى : بتعمل إيه بعد إذنك يا كابتشن ؟!  (متجهاً نحوى مترنحاً, يده تلوح فى كل مكان كأنها لا تتبع هذا الجسد البائس, يتدلى من فمه "سوجارة كولوباترا" , أسنانه يملؤها أعشاش العناكب وكُل الحشرات السامه والغير سامه, لون بشرته الغامق ليس بسبب وراثى بل هو غالباً طبقه سميكه من الجلخ العازل, حلاقته الأنجليزى المعتاده مع ترك بعض الشعر عند مؤخرة الرأس تذكرك دائما أن الأنسان أصله خروف, وخاتمه الفضه ذو الفص يلمع فى بنصره, بينما خنصره يتميز بطوله المعهود بفضل هذا الظفر الأسطوره) أنا : نعم ؟؟!!  (متجهماً) السرسجى : ميصحش بعد إذنك أكابتشن الى بتعمله ده ؟! (رأس الخروف تهتز فوق هذا العنق القذر) أنا : بعمل ايه يعم أنت ؟! ثُم أنت مالك ؟! (ملوحاً بيدى) السرسجى : لاء لاء أتشكلم عدل بعد إزنك يا كابتشن عشان أنا ممكن مخرجكش بيها من هنا ؟! (لا أعرف هل هذه نظره تحدى أم نطرة بلاهة) أنا : يبنى أنت بتتكلم كده ليه ؟! وبعدين أنا حُر يعم أعمل الى أنا عايزه.. السرسجى : مش هنا بعد إذنك أكابتشن عشان هنا مكان مُحتشرم ( مدلياً رأسه الى أسفل بينما يرمقنى بعينه لأعلى, و نصف لسانه خارج فمه) ش أنا : ت...

الحقيقة ليست مُره

قد يبدوا هذا الموضوع غريباً فى بادىء الأمر, أو صادماً لبعض الحالات, لن أضمن لك عدم شعورك بهذه المشاعر المتضاربه التى تسبق الثوره,  أو الشعور بالذنب أو عدم الرضا الذى يسبق التغيير, ولكنى أضمن لك الشعور بشىء من الحريه,  فإن كُنت من الأحرار أو كنت من الباحثين عنها فيمكنك المتابعه,  وإن لم تكن ؛ أخشى أن هذا سوف يكون صادماً بعض الشىء. هل أنت من النوع المكتئب أغلب الوقت ؟! هل تكتئب فى بعض الأحيان بدون سبب واضح ؟! هل تشعر أنك تعيش الحياة التى لا تتمناها ؟! هل دائماً يأتى الواقع ليحطم توقعاتك وأحلامك ؟! قد تعتقد بعد هذه الأسئله أننى سأحدثك عن الأهداف و الأحلام وأدوات التحفيز وكيف تحقق حلمك عن طريق الأصرار, إذن سوف ترى الأن شيئاً مشترك بينى وبين الواقع, سأعود من جديد لأحطم توقعاتك, لن أتكلم فى هذه المواضيع ؛ لأنك حتما ترى الكتب التى تدعى أنها ستحل جميع  مشاكلك أكثر من أعلانات رمضان, ولا شك أنك قد قرأت كتاب أو كتابين يتحدث بشكل أو أخر عن أحد هذه المواضيع,  وأعتقد أيضا أنك وجدت هذا الشىء المشترك مع الواقع , وأنه حطم توقعاتك بعد أن أخذ من جيبك ما يريد, ...

مَحبُوبَتِى

ليست كَكُل الزهور الوردية التى تشتهيها عندما تراها, أو التى يتبادلها العشاق فى يوم مُمطر يثير مناخُه لهيب عواطفهما, ليست مثل هذه الزهور التى تَزبل بمجرد قطفها ويتبدد عطرها,   قد تراها منزويه فى ركن ما فى محل الزهور .. أو قد لا تراها أصلاً,   وحدهم العارفين فى الزهور يمتلكونها, وحدهم يمتلكونها لمعرفتهم بسحر أريجها .. ودوام عطرها و رونقها,  لا تنضب بل تُعطى .. و آه من عطائك .. كم أشعر بشُح عاطفتى أمام عطائك, وماديتى أمام روحك, من كثرة عطائك أشعر و كأنهُ مطلق, و لعلمى أن لا مطلق الا لله .. فحاشا لله, هل أنتى آحدى تجليات الخالق ؟! و لِم لا, فلا عطاءً إلا منه ولا نوراً الا منه, يا الله .... أغمرها بعطائك ومحبتك كما أعطتنى,  قد سئمت ضعف عاطفتى أمامِك, وشعورى بالذنب يقتلنى فأنا لا أستحقق .. عقلى أشتهاك, قلبى أختارك ملاذاً, وحدك أقتسم معها مضجعى .. فهو يناسبك أنتِ وحدك, وحدِك أشتاق ملامستك .. لتذوب أفكارنا سويا, لنرتقى الى مستوى .. وحدهم الملائكه يعرفون ما أتحدث عنه, وحدك يا محبوبتى أشتاق مجالستك, وحدك خليلتى .. وحدك ملاذى عند ضعف, وح...

غُض عقلك

لأول وهله قد تستعجب من عنوان هذا المقال, لأن المعتاد والمتوارث عليه سواء كان من ديننا او من تقاليدنا هو غض البصر, فى الحقيقه هذا ما أنوى التحدث عنه فى هذا المقال, و لكن من منظور مختلف فى الحقيقه هو منظورى الشخصى, وكأى وجهة نظر او نظريه فى الوجود فهى تحتمل الخطأ أو الصواب, وإن كنت انا لا أفكر بمنظور الخطأ والصواب  والذى جعلنى أفكر بهذا المنظور هو الظروف المجتمعيه التى تلح على الأفراد وتعطى صافرة الإنذار لوجود مشكله حقيقيه بدأت تتفشى مجتمعنا,  ناهيك عن كل هذا ودعونا نتحدث فى لُب الموضوع. غض البصر هو من الأوامر الصريحه فى القرأن : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) سورة النور ، آية 30  أتعلمت فى المدرسه من مدرسين العربى والدين, ومن شيخى الى كان بيعلمنى القران انا وأخويا , وخطيب المسجد فى خطبة الجمعه,  أن غض البصر هو شىء واجب وأن النظره سهم من سهام الشيطان, والنظره هى أول الطريق الى الفساد والزنا, وأن المرأه كلها مفاتن وأنها الفخ الذى يتربص بك اينما كنت, دائماً وابداً أحذر المرأه,  وجهة نظر منطقيه...