حوار مع صديقى السرسجى

السرسجى : بتعمل إيه بعد إذنك يا كابتشن ؟!  (متجهاً نحوى مترنحاً, يده تلوح فى كل مكان كأنها لا تتبع هذا الجسد البائس, يتدلى من فمه "سوجارة كولوباترا" , أسنانه يملؤها أعشاش العناكب وكُل الحشرات السامه والغير سامه, لون بشرته الغامق ليس بسبب وراثى بل هو غالباً طبقه سميكه من الجلخ العازل, حلاقته الأنجليزى المعتاده مع ترك بعض الشعر عند مؤخرة الرأس تذكرك دائما أن الأنسان أصله خروف, وخاتمه الفضه ذو الفص يلمع فى بنصره, بينما خنصره يتميز بطوله المعهود بفضل هذا الظفر الأسطوره)

أنا : نعم ؟؟!!  (متجهماً)

السرسجى : ميصحش بعد إذنك أكابتشن الى بتعمله ده ؟! (رأس الخروف تهتز فوق هذا العنق القذر)

أنا : بعمل ايه يعم أنت ؟! ثُم أنت مالك ؟! (ملوحاً بيدى)

السرسجى : لاء لاء أتشكلم عدل بعد إزنك يا كابتشن عشان أنا ممكن مخرجكش بيها من هنا ؟! (لا أعرف هل هذه نظره تحدى أم نطرة بلاهة)

أنا : يبنى أنت بتتكلم كده ليه ؟! وبعدين أنا حُر يعم أعمل الى أنا عايزه..

السرسجى : مش هنا بعد إذنك أكابتشن عشان هنا مكان مُحتشرم ( مدلياً رأسه الى أسفل بينما يرمقنى بعينه لأعلى, و نصف لسانه خارج فمه)
ش
أنا : تسمع عن حاجة اسمها الخصوصيه ؟! (وأنا أضم شفتاى من غيظاً)

السرسجى : أه سمعت عنها المنطقه ديه, أنت من هناك ولا ايه...يرن هاتفه بصوت مطرب المياتم : طارق الشيخ ...ثانيه أكابتشن...أيوه أبت أداره دانا هطلع **** أ** ...فين دي** أ** العشه جنيه الى كت فى جيبى ابارح...تجبيهم النهارده عشان م****...هنسيكى أهلك النهارده...بحبك أبت (يقولها بصوت عالى بينما يرمق مؤخرة الفتاة الماره بجانبنا) أنا جايلك كمان نصايه...(يغلق هاتفه بينما يلقى فى هذا الفم المشئوم قرص أحمر).. على مالحبايه تشتغل لموءاخذه أكابتشن

السرسجى : كنت بتشقول أنت منين أكابتشن ؟!

أنا : من السيده زينب

السرسجى : أحسن ناس أعم...(عينيه تخرج من محجرهما وهو ينظر الى فتاه تمر بالجانب الأخر من الطريق ويقول صارخا أبت يا أم ****** كبيره )

السرسجى : أنت طلعت معرفه أهو, تعرف حماده بسكوته ؟!

أنا : أه أعرفه.

السرسجى : يعم عشان خاطر حماده بس والله,ولولاه مكنتش طلعتك بيها من هنا, ميلزمكش حاجه طيب ؟! , معايا أستفه اسمها الحصان الجريح حشيش مضروب أنما عجب, ميلزمكش حاجه ؟! ( مخرجا من جيبه نص فرش).

أنا : لاء (مذهولاً).

السرسجى : طب بما أنى هسيبلك الكاميرا ومش هقلبها منك وهسيبك تصور براحتك, انتشنى صوره بقى وابعتهالى على البروفايل بتاعى : حوده الجامد.

أنا : بس أنا عايز أفهم أنت ليه مكنتش عايز تخلينى أصور ؟! (مبض**اً).

السرسجى : عشان ميصحش يعم عيب, الناس تقول علينا ايه أما تمشى تصور فى الشارع كده ممكن تجيب واحده فى صوره وتخدش حياءها
مش كده أبت يا ش***** (صارخا نحو فتاه تقود سياره بجانبنا).
كلو إلا الشرف أبيه.

أنا : (ولم يحددو سبب وفاتى حتى الأن).

ملاحظة : مع كل الأحترام للدكتور مصطفى محمود مع تأكدى التام أنه لو عاصر هذه الظاهره لما تأخر عن التعبير عنها بشكل أو أخر.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سليذرن أم جريفندور لأيهما تنتمي ؟!

الله الفكْرة