المشاركات

سليذرن أم جريفندور لأيهما تنتمي ؟!

صورة
ملحوظة: إن لم تقرأ أو تشاهد سلسلة هاري بوتر أو أي أجزاء منها، لن تواجه صعوبه في الوصول للرسالة الموجودة داخل هذه التدوينة بل يمكن أن تحثك على قراءة السلسلة أو مشاهدتها أو كلاهما، لكنها قد تُفقدك حس التشويق لما ستفصح عنه من أحداث ، إذا كنت تخطط لقراءة السلسلة وأنت ممن لا يستطيعون الأستمتاع بمشهد مرتين فأنصحك ألا تستأنف القراءة، وربما تقرأ هذه التدوينة بعد قراءة السلسلة؛ أما إذا كنت لا تبالي وتستمتع متى شئت وأينما شئت إذن فاستمتع هنا وهناك.          سليذرين وجريفندور هما اسميْ منزلان، من أربعة منازل تكوِّن مدرسة هوجورتس للسحر، أنشأهما غودريك جريفندور وسالازار سليذرين، وسُميّا على أسميْهما، قبل أن تتصاعد الخلافات بينهما، ويتْرك سالازار المدرسة ويختفي؛ توارثت الأجيال هذا الخلاف، وأصبحت العداوة قائمة، بين كل من ينتمي لكلا المنزلين. رمز سليزرن وجريفندور قُسمت المنازل الأربعة، ونُسب إليها صفات مؤسسيها الأربعة، وأصبح إختيار الطلاب للألتحاق بكل منزل، يعتمد على صفاته أقرب لأي مؤسس؛  رمز جريفندور هو الأسد، وتتباين صفاته في الشجاعة والفروسية والجرأة؛ أما سليذرين ...

أنتِ أيضاً مُتواطِئة

صورة
عاصرنا العديد من النظريات التحليلية للمجتمع الإنساني عامة والشرقي خاصة، وكانت النظريات الي تستميل أنتباهنا، وتشرأب من أجلها أعناقنا، وتتسع أمامها مُقليتنا، و دائماً كانت تخص المرأه وتفاعلها مع المجتمع بين كرٍ وفر، بين حرية واسترقاق -مباشر أو غير مباشر- ، وقد أوشكت المرأه -بشكل رسمي- أن تنال حريتها في مجتمعنا، لكن على مستوى التطبيق، قد سُلبت الكثير مما أستحقت، ما وراء الكواليس وداخل العقول، في الحارات النائية والأماكن المظلمة من المجتمع، قد حاوطتها العقبات بشكل غير مباشر، عقبات الوعي والإدراك الفردي؛ هُملت كإنسان وأُستبيحت كجسد، وقد ناقشت -من وجهة نظري- أكبر الأسباب المؤدية لهذه الأستباحة والتي تتعلق بوعي المجتمع المشوه، وصورة المرآه المنقوصة داخل هذا الوعي، في المقالين الآتيين:   غُض عقلك إزدواجية الوعظ والإنحراف الجنسي ( المدينة الفاضلة )  لكن دائماً كانت المعادلة غير متزنة، هذا الوعي يستمد طاقته بصورة مباشرة من مصدر ثابت القوة ومتلون، هناك من يسمم الوعي الإنساني بهذه المعاني المشوهة - المراه جسد - ، أعتدنا التعامل مع أعراض المرض وتناسينا السبب، قطّعنا أرجل الأخطبوط ولم ...

النجار

في نهاية قاطرة المترو المكتظة، أقتعد الطفل ذو العوينات السميكة فخذي أبيه بعد أن أزاح حقيبة المعدات البرتقالية من أمام قدم الأب؛   وضع الأب بعض الأخشاب التي يحملها لتصلح كمقعد للطفل، فأستوى الطفل بعد عدة محاولات، ثم حاول عابثاً أن يخطف القلم العالق خلف أذن الأب،  فضحك الأب ضحكة حنونة، ثم أحاطه بذراعيه، وضمه إلى صدره، وقبله على هامته؛    لم يلبث الطفل شيئاً من الوقت حتى قفز من على فخذي أبيه، بعد أن بذل جهداً مضاعفاً ليتخلص من ذراعيه، ثم أخذ يتفقد المكان حوله؛  أبستم الأب أبتسامة ذات معنى، وبالرغم من شقاؤه الواضح وهيئته المتواضعة، بدا كرجل ثري المشاعر، مرفّه البال، لا يحمل همّاً ولا غمّاً، كأنه أمتلك العالم أجمع.

شجرة الميدان

صورة
كان عليه أن ينْتَظَر الحافلة في موقف الحافلات، الكائن على طرف ميدان صاخب؛ فأخذ يتأمل الباعة الجائلين ،والضجة التي يحدثونها؛ وبعضاً من المارة العابسين، وعدداً من السائقين يتشاتمون، وفشل في معرفة هل هم يتعاركون أم يلهون فقط ؟ ؛ كان الجو خانقاً مليء بعوادم السيارات والأتربة؛ ظل في مكانه حتى شعر بحركة خلفه، عجوز يمشي بهدوء حتى وقف عند شجرة صغيرة، ثم أخرج من حقيبته السوداء زجاجة مياه كبيرة، و شرع يسقي الشجرة بتأني وحلم، كان مائلاً بجذعه لأسفل، ناحية منبت الشجرة، ويرنو إليها بحب وحنان، كأنه يطمئن على صديق مريض، بدا أنه يتأكد أن كل نقطة ماء أستقرت في مكانها، كأم حنون تسقي طفلها وتتأمل ثناياه، فرغت الزجاجة فاستقام العجوز حتى لحظ الشاب يتابعه مبتسما، فحيّاه بأبتسامة وقال: - أتدري !! .. لم يهتم بها أحد وسط هذه الجلبة .. تعوّدت أن أزورها الخميس من كل أسبوع . سرح بعيناه لأعلى كأنما يفتش عن ذكرى ليست بقريبة جعلت عيناه حالمتان سالمتان كطفل وديع ثم أستأنف: - ليتك رأيتها عندما كانت ورقة صغيرة، كانت ضعيفة ورقيقة، لمحتها من مجلسي في الحافلة التي مرت بها غير مبالية، رأيتها تلوِّح لي، وسمعتها تناديني،...

الطفل ذو الحقيبة

تمزّع ظهر الطفل، معترضاً على الحقيبة الكبيرة، المحمولة على ظهره؛ فأنتصب بجسده، وفرد قامته الصغيرة متمطياً، مادّاً ذراعيه لأعلى، حتى مال أعلاه للخلف، وتقوس ظهره، و كادت الحقيبة تشده لأسفل، وتُسقطه على ظهره؛ ثم أعتدل بجسده، وحبك ذراعي الحقيبة على كتفه؛ لم يعط بالاً كيف سلبته حقيبته حرية الحركة واللهو، بالرغم من تقطيبه الواضح، حتى بدا أنه يستمد عبوسه من طبيعته الجافة، وليس من شقائه المعتاد؛ بدلا من ذلك، أنشغل فكره بأين ومتى سوف يلقي هذا الحمل عن كاهله، حتى حاوطته خفقات من ذكريات قريبة، ونفحات من سعادة مغلفة بالحرية، فأراحت المخيلات ظهره، وأودعته حالماً، بعد أن وشى ثغره عن شبح أبتسامه نضحت من قسماته الحادة .

فتى

فتى تتميز بدانته بالمرح؛ يعتصر مقبض دراجتة البخارية الصغيرة، الكائنة تحته؛ بدت وكأنها غير موجوده، حتى تتحقق من أجزائها الثائرة لأعلي وأسفل؛ تئن دعائمها عندما فاضت جنبات الفتى؛ أنزلق الفتى بين العربات، رغم بدانته، كبساط سحري يركب الريح؛ أصبحت المقاومة معدومة، وسبح في فراغ، يملؤه عقله ووجدانه؛ عندها، أعتقد أن كل شىء ممكن،  وليس هناك ما يوقفه؛ فتوحد مع هذه اللحظه، وأمست كأنها حياته كلها .

أزدواجية الوعظ والانحراف الجنسي (المدينة الفاضلة)

      لا يلبث الطفل/الطفلة أن يتم السابعة من عمره، حتى تنهال عليه شعارات الويل والثبور، المُعلنة والمخفية، المباشرة والغير مباشرة؛ من معلميه ووالديه والأقارب والأئمة والشيوخ وخطب الواعظين، عن موقفه تجاه المرأه (الطفله التي أعتبروها امرأه)، لا تقرب هذا، ولا تلمس ذاك، إفصلوا بينهم، في المنازل، في المدارس، وفي الشوارع .     ولا يلبث المراهق/المراهقة، أن يكسر حاجز الصمت، وأن يعبِّر عن مافي مكنونه من مشاعر بريئة مغلفة بالطاقة والأنطلاق، حتى يجرفه طوفان المحرمات، وصرخات المؤمنين المتنمقين الداعين المدّعين، الحرام حراماً، والحلال حلال، أطلبه بالحلال أسلم وأنقى وأطهر، أطلبه حلالاً تفز بالدنيا والآخرة .        ولا يفتأ المراهق أن يصير رجلاً، إلا وقد خاض الطريق المحرم، بكل أنواعه، تحت شوارع وطرقات المدينه الفاضلة، تحت ظلال الوعّاظين والمتفقهين والصارخين، حتى تظل المدينة الفاضلة، فاضلة، والأنفاق تحمل مخلفاتها، ومن أتق أنفاقها، عاش متهماً بالعربدة في طرقاتها وتحت شمسها .    وكأنمــا الرجل لم يكن مراهقاً، فقد نسي ماضيه، وأتخذ ...