المشاركات

الأنسانية "دين"

كيف نأخذ الدين كمعيار أساسى أو كمرجعية أوليه بديل الأنسانية ؟!             مع أعتراف كل البشرية والأديان ذاتها أن الأنسانية أقدم من كل الأديان ، وأن الأديان وُجدت لخدمة الأنسانية. وكما أُنزلت الأديان السماوية  بشكل سهل ومُيسر وفى نفس الوقت مُعمم لتصلح لجميع الأزمنه والأماكن والحضارات والثقافات. وبالرغم من أن البشر جميعاً يتشاركون ويجتمعون على الأنسانية ، إلا قليلين منهم ، فهم لا يشتركون جميعاً فى ديانة واحده. ومع أن الأنسانية هى شىء فطرى يولد مع الأنسان ويصل اليه بشكل حتمى إذا وُضع فى بيئه مناسبة وبشكل نسبى إذا أختلفت البيئة،والدين شىء يُعلم وإن كان جزء منه فطرى ، فتعاليمه وشرائعه تُلقن و تُدرس. بالرغم من كل ذلك نتخذ الدين كمعيار أساسى ، ومرجعية أولية بديل الأنسانية. كيف وهدف كل الأديان هو خدمة الأنسانيه وأعترافها أن هذا هو هدفها ومقصدها الأساسى ،  نعبد الدين ولا نعبد خالق هذا الدين ؟! كيف نتخذ من الوسيلة هدف ؟!

وهم التحكم

بينما كان منتظراً .. متوارياً من المطر كعادته .. دهراً و لم تلمسه قطرة مطر ..  دهراً و ثباته كالجبل جذوره تمتد فى الأرض وكأنه جزءاً منها .. منتظراً ما تئول له حتمية الكون وقوانينه .. منتظراً ما كان حقه منذ البداية .. حتى توارى جبله خجلاً ..  وأنفرطت ثوابته كأنفراط العقد من سيده .. كابوس أحلامه أصبح سجنه .. وأمانيه حارسه .. توارت أهدافه كالذئاب المتحفزه لفريستها .. لتفتك به وتلقى به من أعلى هاوية الأمل .. ليدرك حقيقة أن كل ما يستطيع فعله فى هذا العالم هو الأنسياب معه ..  وأن يسبح مع تيار الحقيقة .. حتى يتعلم أسراره ويغوص فى أعماقه .. أنت غير متحكم تماماً .. وفاقد السيطرة كليةً ..

رسالة الى مواطن

عزيزى المواطن, يلزم الأمر أن نتحدث فى بعض الأحيان, حتى لو كان المستمع هو أنفسنا, وبالرغم من عدم توقعنا تأثيراً واضحاً أو حلولاً ناتجة عن هذا الحديث,  فسوف يظل الحديث هو أمر مريح كطريقة للتعبير, وفى أغلب الأحيان, الحديث بعد صمت طويل يحمل دائماً معه مشاعر قويه,  تهدأ سريعاً بعد الأنتهاء من هذا الحديث, فى معظم الأوقات نحن صامتون, أخترنا الواقع,  نهتم بالبواطن والسرائر, ونبوح بها لنظل صادقين, كالزجاج لا نقبل بالشوائب, ولا نخاف إلا مبادئنا,  نحترم القوانين ليس تعظيماً لها بل لأهدافها ومقاصدها, نحترم الأخر, ونحترم أختلافه,  نُدرك معنى الخصوصية, نستمتع بالموسيقى, أصواتنا منخفضه, نُدرك قيمة الكلمة وتأثيرها, لذلك نحافظ دائماً أن يكون تأثيرها للأفضل, نريد أن نترك بصمه, ننشر السلام, أقصى أمانينا أن نجعل يوم أحدهم سعيداً,  نعتذر, المادة لا تعنينا كثيراً, هدفنا هو إعلاء كلمة الأنسانيه, أعلم أننا غرباء عنك وعن تقاليدك وعن ما تعلمته من دينك أو ما تظن أنك تعلمته,   ونحن نقبل أختلافك ونحترمه, وهذا ما نتوقعه منك فى المقابل, نحن نتوقع معامله أفض...

غُربة

ننام بجفونٍ مفتوحه, ووجوه حزينه, وعيوناً دامعه, نعلم ذل ومهانة الغد, ونأمل ألا تقسو علينا الحياه بلا ذنب, حتى لا نفقد ايماننا, وتتحطم قلوبنا, ضحكاتنا تمتزج بالدموع والحزن لتخفيف ما هو أتٍ, هل يجب أن نموت لكى نحيا ؟! هل يجب أن نصوم كى نتذوق ؟! هل يجب أن يصيبنا الصمم كى ننعم بالموسيقى ؟! هل يجب أن نكفر لكى نؤمن ؟! لماذا أنت ملولة ؟! لماذا لا تدركى الحقيقه ؟! لماذا لا تعتبرى ؟! ...

اللاشعور

يا مُذهبات العقل, يا مُفقدات الوجود, يا أيها الصخب المدلل, أنتشلنى من ألم الشعور, ووهم الأمل والنور, حيثُ تسقُط ترددات الحياة, بين العبور والنجاة, حيثُ تسقط أرحام المعاناه, حين نشتهى الموت من أجل الحياه.

مهندس..فنان

أن تكون مهندسا كان حلمى كما كان حلم جميع أقرانى فى كلية الهندسه، هو حلم يحتويك منذ الطفوله بداية من اهتمامك بالرياضيات، ثم العبث بالمحركات الصغيرة الموجوده بالألعاب،  ومحاولاتك المستميته لأختراع شيء مميز وتصوراتك الدائمة عن اختراع شىءٍ ما يفيد بلدك والبشرية، تعلمنا أن المهندس هو حلقة الوصل بين النظرية والتطبيق، ياله من ساحر،  أنه كالمايسترو ينظم الألات والمعدات معا ليكونوا اوركسترا من الأختراعات التى تسهل الحياه اليوميه بشكل فائق، و حتما المحفز الرئيسى لهذه العقليه هى الابداع,   مؤخرا لاحظت الكثير من المهندسين تركوا مهنتهم وتخلوا عن لقب مهندس، أول ما طرأ على ذهنى هو هل الواقع خالف توقعاتهم ؟! أم كليات الهندسه اصبحت تنتج ألات تعرف كيف تتعامل مع الحسابات والقوانين فقط ؟! دائما يتصادم المهندس مع الفنان فى وقتنا الحالى، الفنان يبحث عن الجمال والتحرر من كل القيود التى تعرقل الأبداع،  والمهندس دائما يقيده بمجموعه من الحسابات والقوانين, وهذا يتنافى مع حقيقة المهندس، والتاريخ يثبت عكس ذلك,  جميع المهندسين المشهورين الذين اضافو للبشريه كانو مرتبطين ارتباطا ...

حوار مع صديقى السرسجى

السرسجى : بتعمل إيه بعد إذنك يا كابتشن ؟!  (متجهاً نحوى مترنحاً, يده تلوح فى كل مكان كأنها لا تتبع هذا الجسد البائس, يتدلى من فمه "سوجارة كولوباترا" , أسنانه يملؤها أعشاش العناكب وكُل الحشرات السامه والغير سامه, لون بشرته الغامق ليس بسبب وراثى بل هو غالباً طبقه سميكه من الجلخ العازل, حلاقته الأنجليزى المعتاده مع ترك بعض الشعر عند مؤخرة الرأس تذكرك دائما أن الأنسان أصله خروف, وخاتمه الفضه ذو الفص يلمع فى بنصره, بينما خنصره يتميز بطوله المعهود بفضل هذا الظفر الأسطوره) أنا : نعم ؟؟!!  (متجهماً) السرسجى : ميصحش بعد إذنك أكابتشن الى بتعمله ده ؟! (رأس الخروف تهتز فوق هذا العنق القذر) أنا : بعمل ايه يعم أنت ؟! ثُم أنت مالك ؟! (ملوحاً بيدى) السرسجى : لاء لاء أتشكلم عدل بعد إزنك يا كابتشن عشان أنا ممكن مخرجكش بيها من هنا ؟! (لا أعرف هل هذه نظره تحدى أم نطرة بلاهة) أنا : يبنى أنت بتتكلم كده ليه ؟! وبعدين أنا حُر يعم أعمل الى أنا عايزه.. السرسجى : مش هنا بعد إذنك أكابتشن عشان هنا مكان مُحتشرم ( مدلياً رأسه الى أسفل بينما يرمقنى بعينه لأعلى, و نصف لسانه خارج فمه) ش أنا : ت...