المشاركات

الحقيقة ليست مُره

قد يبدوا هذا الموضوع غريباً فى بادىء الأمر, أو صادماً لبعض الحالات, لن أضمن لك عدم شعورك بهذه المشاعر المتضاربه التى تسبق الثوره,  أو الشعور بالذنب أو عدم الرضا الذى يسبق التغيير, ولكنى أضمن لك الشعور بشىء من الحريه,  فإن كُنت من الأحرار أو كنت من الباحثين عنها فيمكنك المتابعه,  وإن لم تكن ؛ أخشى أن هذا سوف يكون صادماً بعض الشىء. هل أنت من النوع المكتئب أغلب الوقت ؟! هل تكتئب فى بعض الأحيان بدون سبب واضح ؟! هل تشعر أنك تعيش الحياة التى لا تتمناها ؟! هل دائماً يأتى الواقع ليحطم توقعاتك وأحلامك ؟! قد تعتقد بعد هذه الأسئله أننى سأحدثك عن الأهداف و الأحلام وأدوات التحفيز وكيف تحقق حلمك عن طريق الأصرار, إذن سوف ترى الأن شيئاً مشترك بينى وبين الواقع, سأعود من جديد لأحطم توقعاتك, لن أتكلم فى هذه المواضيع ؛ لأنك حتما ترى الكتب التى تدعى أنها ستحل جميع  مشاكلك أكثر من أعلانات رمضان, ولا شك أنك قد قرأت كتاب أو كتابين يتحدث بشكل أو أخر عن أحد هذه المواضيع,  وأعتقد أيضا أنك وجدت هذا الشىء المشترك مع الواقع , وأنه حطم توقعاتك بعد أن أخذ من جيبك ما يريد, ...

مَحبُوبَتِى

ليست كَكُل الزهور الوردية التى تشتهيها عندما تراها, أو التى يتبادلها العشاق فى يوم مُمطر يثير مناخُه لهيب عواطفهما, ليست مثل هذه الزهور التى تَزبل بمجرد قطفها ويتبدد عطرها,   قد تراها منزويه فى ركن ما فى محل الزهور .. أو قد لا تراها أصلاً,   وحدهم العارفين فى الزهور يمتلكونها, وحدهم يمتلكونها لمعرفتهم بسحر أريجها .. ودوام عطرها و رونقها,  لا تنضب بل تُعطى .. و آه من عطائك .. كم أشعر بشُح عاطفتى أمام عطائك, وماديتى أمام روحك, من كثرة عطائك أشعر و كأنهُ مطلق, و لعلمى أن لا مطلق الا لله .. فحاشا لله, هل أنتى آحدى تجليات الخالق ؟! و لِم لا, فلا عطاءً إلا منه ولا نوراً الا منه, يا الله .... أغمرها بعطائك ومحبتك كما أعطتنى,  قد سئمت ضعف عاطفتى أمامِك, وشعورى بالذنب يقتلنى فأنا لا أستحقق .. عقلى أشتهاك, قلبى أختارك ملاذاً, وحدك أقتسم معها مضجعى .. فهو يناسبك أنتِ وحدك, وحدِك أشتاق ملامستك .. لتذوب أفكارنا سويا, لنرتقى الى مستوى .. وحدهم الملائكه يعرفون ما أتحدث عنه, وحدك يا محبوبتى أشتاق مجالستك, وحدك خليلتى .. وحدك ملاذى عند ضعف, وح...

غُض عقلك

لأول وهله قد تستعجب من عنوان هذا المقال, لأن المعتاد والمتوارث عليه سواء كان من ديننا او من تقاليدنا هو غض البصر, فى الحقيقه هذا ما أنوى التحدث عنه فى هذا المقال, و لكن من منظور مختلف فى الحقيقه هو منظورى الشخصى, وكأى وجهة نظر او نظريه فى الوجود فهى تحتمل الخطأ أو الصواب, وإن كنت انا لا أفكر بمنظور الخطأ والصواب  والذى جعلنى أفكر بهذا المنظور هو الظروف المجتمعيه التى تلح على الأفراد وتعطى صافرة الإنذار لوجود مشكله حقيقيه بدأت تتفشى مجتمعنا,  ناهيك عن كل هذا ودعونا نتحدث فى لُب الموضوع. غض البصر هو من الأوامر الصريحه فى القرأن : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) سورة النور ، آية 30  أتعلمت فى المدرسه من مدرسين العربى والدين, ومن شيخى الى كان بيعلمنى القران انا وأخويا , وخطيب المسجد فى خطبة الجمعه,  أن غض البصر هو شىء واجب وأن النظره سهم من سهام الشيطان, والنظره هى أول الطريق الى الفساد والزنا, وأن المرأه كلها مفاتن وأنها الفخ الذى يتربص بك اينما كنت, دائماً وابداً أحذر المرأه,  وجهة نظر منطقيه...

الدنيا

"نحن سجناء حواسنا المحدوده" البرت اينشتاين   كلما عَرِفتُ فى هذه الدنيا, كلما وَضعت لك الاختيارات, وكل اختيار  تتخذه انما هو طريق يُضيف اليك شيئا او يسلب منك شيئا,  وكل اختيار له ما يوازيه فى النهايه, هذه النهايه التى لا ادرى ما هى لكن حتما يوجد نهايه, فكل ما كان له بدايه له نهايه, وهذه النهايه هى الملتقى حيث تذهب بمعرفتك واختياراتك لترى ما يوازيك على الضفة الاخرى, ولترى ماذا صنعت...                                  "ولكن فى اعماق التراب كان يسمع ويرى, وهذه المره لم ينزلق الى قبر الغرور الذى انزلق اليه "   "روايات العاصى" على طالباب - لماذا كل هذا الخواء هل هى مثقوله ام فارغه ؟! هل هو الصمت ام الشعور به ؟! - ما هى الروح ؟! ما هى الحقيقه ؟! هل هى فعلا حقيقه ام مجرد ايمانك بها يجعلها حقيقه ؟! - وهل معنى ذلك انه لا يوجد حقائق ؟! ومن لا يؤمن بشىء لا حقيقة له فلا وجود له ؟! فالحقيقه هى مصدر الوجود... ...

فتاتى الجميله

كم اعشق هذا الصمت الذى يعبر عن كل ما يمكن قوله وكل ما لا يمكن قوله, و كم اعشق هذه الابتسامه التى تليه التى يميل عليها طابع الحياء, كم اعشق عندما تداعبين منتصف جبهتك, وكم اعرف تأثير ما سيحدث بعدها على حواسى عندما ينطلق هذا السيل من الكلمات التى لو عبًّرت فانها تعبر عن عمق يداعب فكرى وكل حاسه امتلكها كلما وصلت اليه, وبعدها ينتابنى هذا الشعور بالاشباع الفكرى, ولا اقدر حتى على تخيل شىء اجمل اواكثر كمالاً من هذا, كم اعشق النظر اليك ومتابعتك وان جلست انظر اليك فى صمت لا يكفنى مائة عام, كم اعشق برائتك التى يضيف اليها قصر طولك اضعافا مضاعفه, فأشعر كما لو انك عروسه صغيره بل انت فعلا هذه العروسه, كم اعشق ظهور هذا النضوج المفعم بالحنان وسط كل هذه البرائه, لأشعر بكل هذا يحتضنى فى لحظات ضعفى وهو كافى لان أعود الى حرب الحياه مره اخرى, كم من العوالم زرتها ورأيت مباهجها بمجرد كونى جانبك, كم من المعانى تغيرت ومن المعايير تبدلت لمجرد استنشاقى لهذا العبير الذى جعل حياتى بستانا لا اخر له, انه الجمال....كأساً صافياً من الجمال لا تشوبه شائبه, وان حاولت قبل ذلك الحصول عليه فوجدته اما فارغا او ...

قليلا من الحب كافى.....

فى زمانً كثرت فيه النُسَخ , واصب ح العادى فيه كمالاً, وتَلفت فيه المعاير, وتَبدلت فيه معانى الجمال, قد تفقد فيه املا فى ان تجد النور,  بعد ان ترى نورا ساطعا يجذبك, و تَقترب لت عرف ما وراءُه , فتجده كالقمر ي عكس نورا ولكن اصله معتماً, وعندها تُدرك ان فُقدان الامل هو واقع, لكنك تُدرك ايضا شيئاً اعظم, وهو انك انت النور,  وان ما تراه هو انعكاس ما بداخلك, وما عليك الا ان تُطلق عنان ذلك النور ليضىء ما بداخلك وما حولك, وعِندما تصل الى مرحلة الاشباع,  عندها فقط تسمو, عِندها فقط تكون مؤهلاً لان تجد النور الحقيقى, كم اعشق هذا النور, عندما يداعب افكارى, فكأنه مايسترو يقود اوركسترا عقلى, لتنساب افكارى كالسيمفونيه, وتعتدل المعاير, ويظهر الجمال, وترى الكمال, ترى عالم اخر كأنه عالم موازى لعالمنا, ولكنه منزه من كل ما هو قبيح, نعم, فقليلاً من الحب كافى, قليلاً من الحب كافى لأن تسمو روحك وتصبح من سكان العالم الاخر.

الحقيقه....

ضِعتُ هائماً فى الطرقات بحثاً عن الحقيقه, متمرداً متعجرفاً مغروراً بما املك من ادوات البحث, ل ا أرضى إلا بالحقيقة كاملةً, أسهل ما عندى هو الرفض والنقض والشك,  وقد شكَكت فعلاً, بل وتمردت وهاجمت, ورميت كل ما امتلك من اسهم النقد,  ولا ادرى انى اخسر قوسى الذى لا يعمل بدون السهام,  خسرت جزء من الحقيقه وانا ابحث عن الحقيقه, ولكنى سعيد بهذه الخساره, لانى عرفت انها جزء من الحقيقه عندما خسرتها, ووسط كل هذه الاجواء المشحونة بالتمرد والكره والغضب الممزوج بالضياع والصراع الداخلى الذى يقطع احشاء حقى فى السلام, اسمع صوتك مرةً اخرى, ولكن هذه المره فقد تجردت من كل الموبقات والهلاوس, فيقف الزمن واسمو بروحى فوق كل هذه الصراعات, وتتساقط امامى جميع المسميات واشباه الحقائق وجميع التناقضات, ويبقى الادراك وحده ادراك الحقيقه, بدون بحث بدون نقد بدون تفاضل, هاهى الحقيقة امامى بدون هلاوس او زيادات او تناقضات او تحريف, الحقيقة وحدها, وعندها ادركت ان الحقيقه تسمو فوق مستوى البحث, تلتقط فقط من يبحث عنها, ليس من يتفاخر بسهامه,   إنها الحقيقه إنها الفطره.......