المشاركات

كُن إيجابى (وسلبى)

من مِنّا لا يشعر أو (يمتلك) مشاعر سلبية؛ حياتنا صاخبة وسريعة ومضغوطة، وتُجبرنا على الشعور بمثل هذه المشاعر مِراراً وتكراراً؛ الحياة المهنية، الشخصية، أو حتى العاطفية، تثبت الأبحاث أن 80% من اليوم الطبيعى يكون الأنسان مائل للشعور بمشاعر سلبية. الغضب، الحزن، الخوف، والندم، تعصف بنا هذه المشاعر يومياً، وفى بعض الأحيان يُصنع منها مزيج (كوكتيل) لتنتج مشاعر أخرى أكثر شراسة، وأشد فتكاً، لتنتهى بك فى آخر المطاف، لا تصل إلى ما تسعى إليه، لتصبح حزينا، وغاضباً أكثر، وفى بعض الأحيان يكون المزيج مركز، فينتج أفضل أنواع الأكتئاب ضراوةً وقوة. من أستطاع أن يرصد هذه الحالات، وقرر أن يتخذ خطوات ويكسر حاجز المألوف، فى الغالب بحث عن حلول عديدة، ونتاج كل البحث يؤدى إلى فكرة واحدة، أو مفهوم واحد: (كُن إيجابى)، السلبية هى سبب ما أنت فيه، وهى سبب عدم تحقيقك ما تريد، لا تكن سلبياً،سيطر على مشاعرك السلبية، فكر بإيجابية، أنت تقدر..أنت تستطيع.. نعم، يتركك لتموج بين هذه الشعارات، وتعيش هذه الإيجابية الصاخبة، لتشعر بالرضا، وأنك تستطيع..تستطيع أن تكون ما تريد..لأنك تقدر. ببساطة، ما هذا الهراء ؟! ما هذا النص...

فخور

كُلٌ مِنّا لا يكاد تمر بِه أيام قليلة أو حتى ساعات، حتى يُذكر أمامه كلمات تحمل معنى الفخر أو التفاخر؛ الأصدقاء، الأقارب، أو حتى الأهل، لا يكاد ينتهى العم من الفخر بأبن أخيه، حتى يفخر الصديق بوالده، بعد أن تتفاخر الأم بولدها، الذى بدوره يفخر بنفسه. هناك من هو فخور بدينه، ومن هو فخور بوظيفته، ومن هو يتفاخر بأنجازاته؛ منذ متى والفعل نفسه، سواء كان نجاحاً أو إنجازاً، أو حتى أختياراً غير كافى ؟!.. هل يجب ذكر الفعل مرات ومرات، والتفاخر به، والتعاظم به ؟!.. المعنى اللغوى لكلمة (فخر، فخور، يتفاخر): التباهى. عندما تقول (فخر بنفسه): أى تباهى بنفسه، أى أظهر محاسنه وجاهَهُ، حسَبهُ ونسَبُه، المتعالى بحسبه ونسبه وخصاله. فخر الرجل: أى تَكبّر، تَرفَع. التفاخر: إظهار المزايا والفضائل. كل المعانى تدور حول نفس المعنى وهو التعالى والتكبر والتباهى؛ الفخر كما جاء في لسان العرب لابن منظور: التمدح بالخصال والافتخار وعدُّ القديم. ولا يختلف معه التفاخر إلا في كونه يتضمن معنى المشاركة. قال ابن منظور: وتفاخر القوم فخر بعضهم على بعض. (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) لقمان-آية 1...

الأنسانية "دين"

كيف نأخذ الدين كمعيار أساسى أو كمرجعية أوليه بديل الأنسانية ؟!             مع أعتراف كل البشرية والأديان ذاتها أن الأنسانية أقدم من كل الأديان ، وأن الأديان وُجدت لخدمة الأنسانية. وكما أُنزلت الأديان السماوية  بشكل سهل ومُيسر وفى نفس الوقت مُعمم لتصلح لجميع الأزمنه والأماكن والحضارات والثقافات. وبالرغم من أن البشر جميعاً يتشاركون ويجتمعون على الأنسانية ، إلا قليلين منهم ، فهم لا يشتركون جميعاً فى ديانة واحده. ومع أن الأنسانية هى شىء فطرى يولد مع الأنسان ويصل اليه بشكل حتمى إذا وُضع فى بيئه مناسبة وبشكل نسبى إذا أختلفت البيئة،والدين شىء يُعلم وإن كان جزء منه فطرى ، فتعاليمه وشرائعه تُلقن و تُدرس. بالرغم من كل ذلك نتخذ الدين كمعيار أساسى ، ومرجعية أولية بديل الأنسانية. كيف وهدف كل الأديان هو خدمة الأنسانيه وأعترافها أن هذا هو هدفها ومقصدها الأساسى ،  نعبد الدين ولا نعبد خالق هذا الدين ؟! كيف نتخذ من الوسيلة هدف ؟!

وهم التحكم

بينما كان منتظراً .. متوارياً من المطر كعادته .. دهراً و لم تلمسه قطرة مطر ..  دهراً و ثباته كالجبل جذوره تمتد فى الأرض وكأنه جزءاً منها .. منتظراً ما تئول له حتمية الكون وقوانينه .. منتظراً ما كان حقه منذ البداية .. حتى توارى جبله خجلاً ..  وأنفرطت ثوابته كأنفراط العقد من سيده .. كابوس أحلامه أصبح سجنه .. وأمانيه حارسه .. توارت أهدافه كالذئاب المتحفزه لفريستها .. لتفتك به وتلقى به من أعلى هاوية الأمل .. ليدرك حقيقة أن كل ما يستطيع فعله فى هذا العالم هو الأنسياب معه ..  وأن يسبح مع تيار الحقيقة .. حتى يتعلم أسراره ويغوص فى أعماقه .. أنت غير متحكم تماماً .. وفاقد السيطرة كليةً ..

رسالة الى مواطن

عزيزى المواطن, يلزم الأمر أن نتحدث فى بعض الأحيان, حتى لو كان المستمع هو أنفسنا, وبالرغم من عدم توقعنا تأثيراً واضحاً أو حلولاً ناتجة عن هذا الحديث,  فسوف يظل الحديث هو أمر مريح كطريقة للتعبير, وفى أغلب الأحيان, الحديث بعد صمت طويل يحمل دائماً معه مشاعر قويه,  تهدأ سريعاً بعد الأنتهاء من هذا الحديث, فى معظم الأوقات نحن صامتون, أخترنا الواقع,  نهتم بالبواطن والسرائر, ونبوح بها لنظل صادقين, كالزجاج لا نقبل بالشوائب, ولا نخاف إلا مبادئنا,  نحترم القوانين ليس تعظيماً لها بل لأهدافها ومقاصدها, نحترم الأخر, ونحترم أختلافه,  نُدرك معنى الخصوصية, نستمتع بالموسيقى, أصواتنا منخفضه, نُدرك قيمة الكلمة وتأثيرها, لذلك نحافظ دائماً أن يكون تأثيرها للأفضل, نريد أن نترك بصمه, ننشر السلام, أقصى أمانينا أن نجعل يوم أحدهم سعيداً,  نعتذر, المادة لا تعنينا كثيراً, هدفنا هو إعلاء كلمة الأنسانيه, أعلم أننا غرباء عنك وعن تقاليدك وعن ما تعلمته من دينك أو ما تظن أنك تعلمته,   ونحن نقبل أختلافك ونحترمه, وهذا ما نتوقعه منك فى المقابل, نحن نتوقع معامله أفض...

غُربة

ننام بجفونٍ مفتوحه, ووجوه حزينه, وعيوناً دامعه, نعلم ذل ومهانة الغد, ونأمل ألا تقسو علينا الحياه بلا ذنب, حتى لا نفقد ايماننا, وتتحطم قلوبنا, ضحكاتنا تمتزج بالدموع والحزن لتخفيف ما هو أتٍ, هل يجب أن نموت لكى نحيا ؟! هل يجب أن نصوم كى نتذوق ؟! هل يجب أن يصيبنا الصمم كى ننعم بالموسيقى ؟! هل يجب أن نكفر لكى نؤمن ؟! لماذا أنت ملولة ؟! لماذا لا تدركى الحقيقه ؟! لماذا لا تعتبرى ؟! ...

اللاشعور

يا مُذهبات العقل, يا مُفقدات الوجود, يا أيها الصخب المدلل, أنتشلنى من ألم الشعور, ووهم الأمل والنور, حيثُ تسقُط ترددات الحياة, بين العبور والنجاة, حيثُ تسقط أرحام المعاناه, حين نشتهى الموت من أجل الحياه.