العيادة
- إيه الأخبار يا دكتور ؟
- لاء أطمن، أستريح بره خمس دقايق على محضرلك الحقنة.
- تمام، شكراً.
لحظات مرت في غرفة الأنتظار وهو يقلب عينيه بين السقف والحائط والأرض ورجل وحيد يجلس في ركن الغرفة، علا صوت عقله عن الأصوات المحيطة، متحدثاً إليه:
- يا ترى هتخف بعد الحقنة ديه ؟!
- إن شاء الله خير.
- طب تفتكر هتوجع ؟
- إن شاء الله خير.
- طب هنعمل إيه بعد مناخد الحقنة ؟
- سيبها على ربنا.
- طب تفتكر سابولنا أكل في البيت ولا عشان أتأخرنا ممكن يفتكرو أنك أكلت بره ؟
- ربك يسهلها.
- أصل أنا جعان، هنعمل إيه لو ملقيناش أكل ؟
- يعم قلتلك .. إيه ده .. إيه الصوت ده.
قطع صوت عقله، صوت رجلان يتحاوران في برنامج تليفزيوني:
- ونرجع تاني وبرنامج الرئيس مع ضيفنا ويمكن السؤال الي دائماً يؤرق مشاهدينا ومش مشاهدينا بس ده المصريين كلهم: ((الناس بتسأل ياترى هتتعامل أزاي مع بعض الجماعات المعنية بالعنف بشكل أو بآخر؟هل هتعمل على أنك توقفها عند حدها ؟ ))
- بالطبع .. بالطبع .. أ أ .. نعم
- أزاي ؟!
- ((صمت)) .. أ أ .. زى مقولت قبل كده .. أما تيجي تتكلم عن الأمة المتقنة .. آ .. ممكن تستحضر دول بعينها .. زي ألمانيا مثلاً
أما تيجي تتكلمي عن الدول المنضبطة .. مكن تستحضر دول .. زي اليابان.
صوت عقله: هو إيه الى بيقوله ده ؟!
المحاور: طب والحزب اللبناني ؟
الضيف: ((صمت)) .. ((صمت)) .. ((صمت)) .. جال بعينيه أعلى الغرفة وأسفلها مروراً بيمينها ويسارها .. ((صمت)) .. ((صمت)) .. ((صمت)) .. نزل بعينيه لينظر مباشرة للمحاور .. أبتسامة ساخرة
المحاور: هاهاهاهاهاهاهاهاها
صوت عقله: هو بيضحك على إيه ؟! وأنا أقول جايلي تخلف عقلي من ساعة مطلعت من عند الدكتور.
عندها تحرك الرجل الكائن بركن الغرفة في أتجاه التلفاز ممسكاً بجهاز التحكم.
صوت عقله: الحمد لله، هيقلب ويخلصنا.
صوت عقله -بنبرة مسموعة- قائلا للرجل: مش كده برضه ؟ أنا كنت عايز أعمل كده من الصبح والله.
الرجل: فعلاً، الصوت واطي جداً.
أرتفع صوت التلفاز تدريجيا بأمر من الرجل، القابض على جهاز التحكم، ثم عاد من حيث أتى، ليشاهد ويسمع بوضوح هذه المرة، وظهرت فى عينيه لمعة التركيز والتوحد مع التلفاز.
- لاء أطمن، أستريح بره خمس دقايق على محضرلك الحقنة.
- تمام، شكراً.
لحظات مرت في غرفة الأنتظار وهو يقلب عينيه بين السقف والحائط والأرض ورجل وحيد يجلس في ركن الغرفة، علا صوت عقله عن الأصوات المحيطة، متحدثاً إليه:
- يا ترى هتخف بعد الحقنة ديه ؟!
- إن شاء الله خير.
- طب تفتكر هتوجع ؟
- إن شاء الله خير.
- طب هنعمل إيه بعد مناخد الحقنة ؟
- سيبها على ربنا.
- طب تفتكر سابولنا أكل في البيت ولا عشان أتأخرنا ممكن يفتكرو أنك أكلت بره ؟
- ربك يسهلها.
- أصل أنا جعان، هنعمل إيه لو ملقيناش أكل ؟
- يعم قلتلك .. إيه ده .. إيه الصوت ده.
قطع صوت عقله، صوت رجلان يتحاوران في برنامج تليفزيوني:
- ونرجع تاني وبرنامج الرئيس مع ضيفنا ويمكن السؤال الي دائماً يؤرق مشاهدينا ومش مشاهدينا بس ده المصريين كلهم: ((الناس بتسأل ياترى هتتعامل أزاي مع بعض الجماعات المعنية بالعنف بشكل أو بآخر؟هل هتعمل على أنك توقفها عند حدها ؟ ))
- بالطبع .. بالطبع .. أ أ .. نعم
- أزاي ؟!
- ((صمت)) .. أ أ .. زى مقولت قبل كده .. أما تيجي تتكلم عن الأمة المتقنة .. آ .. ممكن تستحضر دول بعينها .. زي ألمانيا مثلاً
أما تيجي تتكلمي عن الدول المنضبطة .. مكن تستحضر دول .. زي اليابان.
صوت عقله: هو إيه الى بيقوله ده ؟!
المحاور: طب والحزب اللبناني ؟
الضيف: ((صمت)) .. ((صمت)) .. ((صمت)) .. جال بعينيه أعلى الغرفة وأسفلها مروراً بيمينها ويسارها .. ((صمت)) .. ((صمت)) .. ((صمت)) .. نزل بعينيه لينظر مباشرة للمحاور .. أبتسامة ساخرة
المحاور: هاهاهاهاهاهاهاهاها
صوت عقله: هو بيضحك على إيه ؟! وأنا أقول جايلي تخلف عقلي من ساعة مطلعت من عند الدكتور.
عندها تحرك الرجل الكائن بركن الغرفة في أتجاه التلفاز ممسكاً بجهاز التحكم.
صوت عقله: الحمد لله، هيقلب ويخلصنا.
صوت عقله -بنبرة مسموعة- قائلا للرجل: مش كده برضه ؟ أنا كنت عايز أعمل كده من الصبح والله.
الرجل: فعلاً، الصوت واطي جداً.
أرتفع صوت التلفاز تدريجيا بأمر من الرجل، القابض على جهاز التحكم، ثم عاد من حيث أتى، ليشاهد ويسمع بوضوح هذه المرة، وظهرت فى عينيه لمعة التركيز والتوحد مع التلفاز.
تعليقات
إرسال تعليق