المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2014

الأنسانية "دين"

كيف نأخذ الدين كمعيار أساسى أو كمرجعية أوليه بديل الأنسانية ؟!             مع أعتراف كل البشرية والأديان ذاتها أن الأنسانية أقدم من كل الأديان ، وأن الأديان وُجدت لخدمة الأنسانية. وكما أُنزلت الأديان السماوية  بشكل سهل ومُيسر وفى نفس الوقت مُعمم لتصلح لجميع الأزمنه والأماكن والحضارات والثقافات. وبالرغم من أن البشر جميعاً يتشاركون ويجتمعون على الأنسانية ، إلا قليلين منهم ، فهم لا يشتركون جميعاً فى ديانة واحده. ومع أن الأنسانية هى شىء فطرى يولد مع الأنسان ويصل اليه بشكل حتمى إذا وُضع فى بيئه مناسبة وبشكل نسبى إذا أختلفت البيئة،والدين شىء يُعلم وإن كان جزء منه فطرى ، فتعاليمه وشرائعه تُلقن و تُدرس. بالرغم من كل ذلك نتخذ الدين كمعيار أساسى ، ومرجعية أولية بديل الأنسانية. كيف وهدف كل الأديان هو خدمة الأنسانيه وأعترافها أن هذا هو هدفها ومقصدها الأساسى ،  نعبد الدين ولا نعبد خالق هذا الدين ؟! كيف نتخذ من الوسيلة هدف ؟!

وهم التحكم

بينما كان منتظراً .. متوارياً من المطر كعادته .. دهراً و لم تلمسه قطرة مطر ..  دهراً و ثباته كالجبل جذوره تمتد فى الأرض وكأنه جزءاً منها .. منتظراً ما تئول له حتمية الكون وقوانينه .. منتظراً ما كان حقه منذ البداية .. حتى توارى جبله خجلاً ..  وأنفرطت ثوابته كأنفراط العقد من سيده .. كابوس أحلامه أصبح سجنه .. وأمانيه حارسه .. توارت أهدافه كالذئاب المتحفزه لفريستها .. لتفتك به وتلقى به من أعلى هاوية الأمل .. ليدرك حقيقة أن كل ما يستطيع فعله فى هذا العالم هو الأنسياب معه ..  وأن يسبح مع تيار الحقيقة .. حتى يتعلم أسراره ويغوص فى أعماقه .. أنت غير متحكم تماماً .. وفاقد السيطرة كليةً ..

رسالة الى مواطن

عزيزى المواطن, يلزم الأمر أن نتحدث فى بعض الأحيان, حتى لو كان المستمع هو أنفسنا, وبالرغم من عدم توقعنا تأثيراً واضحاً أو حلولاً ناتجة عن هذا الحديث,  فسوف يظل الحديث هو أمر مريح كطريقة للتعبير, وفى أغلب الأحيان, الحديث بعد صمت طويل يحمل دائماً معه مشاعر قويه,  تهدأ سريعاً بعد الأنتهاء من هذا الحديث, فى معظم الأوقات نحن صامتون, أخترنا الواقع,  نهتم بالبواطن والسرائر, ونبوح بها لنظل صادقين, كالزجاج لا نقبل بالشوائب, ولا نخاف إلا مبادئنا,  نحترم القوانين ليس تعظيماً لها بل لأهدافها ومقاصدها, نحترم الأخر, ونحترم أختلافه,  نُدرك معنى الخصوصية, نستمتع بالموسيقى, أصواتنا منخفضه, نُدرك قيمة الكلمة وتأثيرها, لذلك نحافظ دائماً أن يكون تأثيرها للأفضل, نريد أن نترك بصمه, ننشر السلام, أقصى أمانينا أن نجعل يوم أحدهم سعيداً,  نعتذر, المادة لا تعنينا كثيراً, هدفنا هو إعلاء كلمة الأنسانيه, أعلم أننا غرباء عنك وعن تقاليدك وعن ما تعلمته من دينك أو ما تظن أنك تعلمته,   ونحن نقبل أختلافك ونحترمه, وهذا ما نتوقعه منك فى المقابل, نحن نتوقع معامله أفض...